حكم لعب القمار على الانترنت هو حكمه في أي مكان، والإنترنت لم يبدل أركانه: إيداع مال، ونتيجة عشوائية، وخسارة لطرف وربح لآخر. ويرى بعض العلماء أن القمار عبر الإنترنت أخطر، لأنه متاح في كل وقت، ويمارس في عزلة بعيدا عن رقابة الأسرة، وتمر فيه الجولات بسرعة لا تترك مجالا للتفكير. والمواقع تصمم واجهاتها بحيث يطول اللعب ويخفى حجم الخسارة. ولا أثر لمكان الخادم أو بلد الشركة، فالحكم يتبع الفعل لا موقع الشركة على الخريطة.
ما حكم لعب القمار بدون فلوس؟ إذا لم يكن هناك مال يكسب أو يخسر فاللعب لا يسمى قمارا عند أكثر الفقهاء، لكن المسألة ليست بهذه البساطة. بعض العلماء حرم ألعابا بعينها حتى بدون مال، كالنرد، استنادا إلى أحاديث وردت فيه. ويحذر كثيرون خاصة من ألعاب الكازينو المجانية، لأنها تقلد القمار الحقيقي وتعود اللاعب عليه، ثم تعرض عليه الإيداع بعد أيام. فالمجاني فيها مدخل إلى المدفوع. ومن أراد الاحتياط لدينه ترك هذه الألعاب أصلا.
مراهنات كرة القدم حلال أم حرام؟ الرهان بمال على نتيجة مباراة يعد قمارا عند الفقهاء، بين الأصدقاء كان أو مع شركة أو عبر تطبيق. فكل طرف يدفع، والنتيجة خارج يده، والرابح يأخذ ما خسره غيره. ومعرفة اللاعب بالفرق والإحصاءات لا تجعل الرهان مهارة جائزة. أما مسابقات التوقع المجانية التي يمول جائزتها راع ولا يدفع فيها المشارك شيئا فقد اختلف فيها العلماء، والأحوط سؤال عالم موثوق عنها. ومشاهدة المباريات في ذاتها مباحة، والمشكلة في المال الذي يعلق عليها.