إدمان ألعاب الفيديو ليس هو القمار نفسه، لكنهما يلتقيان في نقاط مهمة. وقد أدرجت منظمة الصحة العالمية اضطراب الألعاب في تصنيفها؛ ويقيم المختص فقدان السيطرة، وتقديم اللعب على الأنشطة الأخرى، والاستمرار رغم الضرر ضمن معايير التشخيص. وإدمان الألعاب الإلكترونية قد يقترب من القمار حين تدخل صناديق الغنائم، التي يدفع فيها المال مقابل نتيجة عشوائية. وقد تشمل علامات إدمان الألعاب الإلكترونية إهمال النوم والدراسة، والضيق عند البعد عن الشاشة، والإنفاق المتزايد داخل الألعاب. وقد يلزم تقييم مختص إن استمرت هذه العلامات.
أضرار القمار الإلكتروني قد تتجاوز المال إلى الصحة والعمل والعلاقات. فاللعب متاح في أي وقت، والإيداع لا يحتاج إلا إلى لمسة، والجولات السريعة قد تضعف الإحساس بمرور الوقت والمال. وقد تشمل أضرار القمار على الفرد الديون، والقلق، والأرق، والعزلة، وقد تصل عند بعضهم إلى الاكتئاب. أما أضرار القمار على الأطفال فقد تأتي من الألعاب التي تقلده ومن خسائر الأهل التي يتحمل البيت كله ثمنها. وقد يتأثر العمل أو الدراسة بالسهر والانشغال باللعب.
إدمان الرهان في الإسلام يجمع بين مسألتين: حكم الفعل، وحال من وقع فيه. فالقمار حرام عند جمهور العلماء، ومن أضرار القمار في الإسلام كما يذكرها الفقهاء العداوة، وأكل المال بغير حق، والصد عن ذكر الله. أما إدمان القمار في الدين فلا يغلق معه باب التوبة: الإقلاع، والندم، والعزم على عدم الرجوع. وطلب العلاج عند مختص لا ينافي التوبة، بل قد يعين على الثبات عليها. ومن أشكل عليه أمر المال المكتسب من القمار سأل عالما موثوقا.